الموضوع النموذجي 6 · العربية

على نمط امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي التقني: الحصّة ساعة، الضارب 1، العدد على 20. المحور: من شواغل عالمنا المعاصر: شحّ الماء.

أنجز الموضوع في ساعة على ورقة، ثمّ افتح عناصر الإجابة.
النصّ

قطرةٌ لا تُهدَرُ

عادَ جدّي من الحقلِ ذاتَ ظهيرةٍ مُطْرِقًا، ونفضَ الغبارَ عن عِمامتِه وقال: «جفَّتِ البئرُ يا أولادُ». لم أفهمْ يومَها لماذا خيّمَ الصّمتُ على البيتِ، فقد كان الماءُ يتدفّقُ من حنفيّةِ المطبخِ كما يتدفّقُ كلَّ يومٍ.

وفي المساءِ رآني جدّي أغسلُ درّاجتي والخرطومُ مفتوحٌ على آخرِه، والماءُ يجري في السّاحةِ نهرًا صغيرًا. فأغلقَ الحنفيّةَ بهدوءٍ، فاحتججْتُ: «الماءُ كثيرٌ يا جدّي، والدّولةُ توصلُه إلى البيوتِ، فما ضرَّ لو أسرفْنا قليلًا؟»

جلسَ جدّي على عتبةِ الدّارِ وأشارَ إلى أشجارِ الزّيتونِ الذّابلةِ وراءَ السّورِ: «انظرْ إليها، لقد عاشتْ ستّين عامًا لم تعطشْ مثلَ عطشِها هذا الصّيفَ. إنّ الماءَ الّذي يصلُ إلى حنفيّتِك يا بُنَيَّ لا يولدُ فيها، إنّما يأتي من سدودٍ تنقصُ عامًا بعدَ عامٍ، ومن آبارٍ تَغُورُ كلّما قلَّ المطرُ واشتدَّ الحرُّ. والعلماءُ يُنبّهون إلى أنّ الأرضَ تزدادُ حرارةً، وأنّ بلادَنا من البلدانِ المهدَّدةِ بالجفافِ».

ثمّ أضافَ: «كانتْ أمّي تحملُ الجَرَّةَ من العينِ مسافةَ ساعةٍ، فتعلّمْنا أنّ القطرةَ لا تُهدَرُ. واليومَ صارَ الماءُ قريبًا فنسيْنا قيمتَه. فلا تحسبْ أنّ ما تُسرفُه وحدَك قليلٌ؛ فلو أسرفَ كلُّ واحدٍ منّا دلوًا في اليومِ لضاعَ ما يسقي قريةً كاملةً».

لم أُجبْ جدّي بشيءٍ، لكنّي بقيتُ تلك اللّيلةَ أفكّرُ في أشجارِ الزّيتونِ العطشى، وفي النّهرِ الصّغيرِ الّذي صنعتُه في السّاحةِ لأغسلَ درّاجةً. منذ ذلك المساءِ صرتُ أغسلُ درّاجتي بدلوٍ واحدٍ، وأُغلقُ الحنفيّةَ وأنا أنظّفُ أسناني، وأجمعُ ماءَ غسلِ الخُضَرِ لأسقيَ به شجيرةَ اللّيمونِ أمامَ البابِ. لم يعدِ الماءُ في نظري شيئًا عاديًّا، بل صارَ أمانةً نحملُها لمن يأتي بعدَنا. أفلا يستحقُّ كنزٌ كهذا أن نحرسَه؟

نصّ من إعداد سكولار

شرح المفردات: مُطْرِقًا: ساكتًا يرمي ببصرِه إلى الأرضِ مهمومًا، تَغُورُ: يَنزلُ ماؤُها في باطنِ الأرضِ ويَقِلُّ، الجَرَّة: إناءٌ من فخّارٍ يُحمَلُ فيه الماءُ

الأسئلة (14 نقطة)

أسئلة الفهم

7 نقاط
  1. اخترْ من بين العناوينِ التّاليةِ العنوانَ الأنسبَ للنّصِّ:
    أ) رحلةٌ إلى الحقلِ.
    ب) درسُ الجدِّ في قيمةِ الماءِ.
    ج) أشجارُ الزّيتونِ الذّابلةُ. (1 ن)
  2. اشرحْ حسبَ السّياقِ الكلمتين التّاليتين: «يتدفّقُ» / «تُهدَرُ». (1 ن)
  3. أ) ما الحجّةُ الّتي اعتمدَها السّاردُ ليبرّرَ الإسرافَ في الماءِ؟
    ب) استخرجْ حجّتين ردَّ بهما الجدُّ على حفيدِه. (2 ن)
  4. تغيّرَ سلوكُ السّاردِ في آخرِ النّصِّ. استدلَّ على ذلك بثلاثِ قرائنَ. (1.5 ن)
  5. يرى بعضُ النّاسِ أنّ توفيرَ الماءِ مسؤوليّةُ الدّولةِ وحدَها. هل توافقُهم؟ علّلْ إجابتَك. (1.5 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) العنوانُ الأنسبُ: ب) «درسُ الجدِّ في قيمةِ الماءِ» (أ: الحقلُ مجرّدُ إطارٍ في أوّلِ النّصِّ؛ ج: الأشجارُ الذّابلةُ مثالٌ استدلَّ به الجدُّ لا موضوعُ النّصِّ كلِّه).
  • 2) يتدفّقُ = يسيلُ بقوّةٍ وغزارةٍ؛ تُهدَرُ = تُضيَّعُ بلا فائدةٍ / تُبدَّدُ.
  • 3) أ) حجّةُ السّاردِ: الماءُ كثيرٌ، والدّولةُ توصلُه إلى البيوتِ، فلا ضررَ في الإسرافِ قليلًا. ب) حجّتان من حججِ الجدِّ: الماءُ لا يولدُ في الحنفيّةِ بل يأتي من سدودٍ تنقصُ وآبارٍ تغورُ مع قلّةِ المطرِ واشتدادِ الحرِّ (مع مثالِ أشجارِ الزّيتونِ العطشى وجفافِ البئرِ)؛ ارتفاعُ حرارةِ الأرضِ وتهديدُ الجفافِ لبلادِنا؛ الإسرافُ القليلُ إذا تكرّرَ من الجميعِ صارَ كثيرًا («لو أسرفَ كلُّ واحدٍ منّا دلوًا... لضاعَ ما يسقي قريةً كاملةً»)؛ تجربةُ الماضي (حملُ الجرّةِ من العينِ) علّمتْ قيمةَ القطرةِ.
  • 4) القرائن: «صرتُ أغسلُ درّاجتي بدلوٍ واحدٍ»؛ «أُغلقُ الحنفيّةَ وأنا أنظّفُ أسناني»؛ «أجمعُ ماءَ غسلِ الخضرِ لأسقيَ به شجيرةَ اللّيمونِ»؛ ويُقبلُ: «لم يعدِ الماءُ في نظري شيئًا عاديًّا، بل صارَ أمانةً».
  • 5) يُقبلُ كلُّ رأيٍ معلَّلٍ. مثال (عدم الموافقة): للدّولةِ دورٌ (بناءُ السّدودِ، إصلاحُ القنواتِ، تحليةُ مياهِ البحرِ، التّوعيةُ)، لكنّ الاستهلاكَ اليوميَّ يقومُ به الأفرادُ، فإذا أسرفَ كلُّ واحدٍ ضاعَ مجهودُ الدّولةِ؛ فالمسؤوليّةُ مشتركةٌ، وسلوكُ الفردِ (إغلاقُ الحنفيّةِ، إصلاحُ التّسرّباتِ، إعادةُ استعمالِ الماءِ) أوّلُ خطوةٍ في الحفاظِ على هذه الثّروةِ.

أسئلة اللغة

7 نقاط
  1. بيّنِ الدّلالةَ الزّمنيّةَ للفعلين المسطّرين:
    - لقد عاشتْ ستّين عامًا لم تعطشْ مثلَ عطشِها.
    - كانتْ أمّي تحملُ الجرّةَ من العينِ. (1.5 ن)
  2. «انظرْ إليها» / «فلا تحسبْ أنّ ما تُسرفُه وحدَك قليلٌ».
    أ) ما المعنى الّذي خرجَ إليه كلٌّ من الأمرِ والنّهيِ؟
    ب) أسندِ الفعلين إلى المخاطَبين (أنتم) مع الشّكلِ التّامِّ. (1.5 ن)
  3. «فلو أسرفَ كلُّ واحدٍ منّا دلوًا في اليومِ لضاعَ ما يسقي قريةً كاملةً».
    أ) ما الّذي يدلُّ عليه الشّرطُ بـ«لو»؟
    ب) حوّلِ الجملةَ إلى جملةٍ شرطيّةٍ دالّةٍ على الإمكانِ مستعملًا «إنْ» وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ. (1.5 ن)
  4. أ) «أفلا يستحقُّ كنزٌ كهذا أن نحرسَه؟»: هل الاستفهامُ عن مضمونِ الجملةِ أم عن عنصرٍ منها؟ وما غرضُه؟
    ب) صُغْ سؤالًا يكونُ جوابُه العنصرَ المسطّرَ:
    - يأتي الماءُ من السّدودِ والآبارِ. (1.5 ن)
  5. اكتبِ العددين بين قوسين حروفًا مع الشّكلِ التّامِّ:
    - سقى جدّي (13) شجرةَ زيتونٍ.
    - حفرَ القرويّون (3) آبارٍ. (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) «لم تعطشْ»: «لم» + المضارعِ المجزومِ تنفي الحدثَ في الماضي (صيغةُ مضارعٍ دالّةٌ على الماضي). «كانتْ ... تحملُ»: «كان» + المضارعِ تفيدُ الاستمرارَ والتّكرارَ (العادةَ) في الماضي.
  • 2) أ) الأمرُ «انظرْ إليها»: لفتُ الانتباهِ والحثُّ على الاعتبارِ (النّصحُ)؛ النّهيُ «لا تحسبْ»: النّصحُ والإرشادُ. ب) اُنْظُرُوا إِلَيْهَا / فَلَا تَحْسَبُوا أَنَّ مَا تُسْرِفُونَهُ وَحْدَكُمْ قَلِيلٌ (الفعلُ مجزومٌ بحذفِ النّونِ).
  • 3) أ) «لو» حرفُ امتناعٍ لامتناعٍ: يفترضُ الجدُّ حدثًا غيرَ واقعٍ (الإسرافُ من الجميعِ) فيمتنعُ الجوابُ لامتناعِ الشّرطِ؛ الشّرطُ هنا افتراضيٌّ. ب) إِنْ يُسْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا دَلْوًا فِي اليَوْمِ يَضِعْ مَا يَسْقِي قَرْيَةً كَامِلَةً (فعلُ الشّرطِ وجوابُه مجزومان؛ «يَضِعْ» حُذفتْ ياؤُه لالتقاءِ السّاكنين). ويُقبلُ: إِنْ أَسْرَفَ ... ضَاعَ ... (ماضيان في محلِّ جزمٍ).
  • 4) أ) الاستفهامُ عن مضمونِ الجملةِ (الهمزةُ الدّاخلةُ على النّفيِ)، وغرضُه الحثُّ والتّقريرُ (حملُ القارئِ على الإقرارِ بوجوبِ حراسةِ الماءِ)، وجوابُه «بلى». ب) مِنْ أَيْنَ يَأْتِي المَاءُ؟
  • 5) - سَقَى جَدِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ شَجَرَةَ زَيْتُونٍ (العددُ المركّبُ يخالفُ المعدودَ في الجزءِ الأوّلِ ويوافقُه في الثّاني، والمعدودُ مفردٌ منصوبٌ). - حَفَرَ القَرَوِيُّونَ ثَلَاثَ آبَارٍ («بئر» مؤنّثةٌ فخالفَها العددُ فذُكِّرَ، والمعدودُ جمعٌ مجرورٌ).

الإنتاج الكتابيّ (6 نقطة)

تحرير فقرة

6 نقاط

التّعليمة: لاحظتَ أنّ بعضَ التّلاميذِ في مدرستِك يتركون الحنفيّاتِ مفتوحةً بعد الشّربِ، ويتراشقون بالماءِ في السّاحةِ لهوًا، رغمَ أنّ منطقتَك تعاني من انقطاعِ الماءِ صيفًا.

حرّرْ فقرةً حجاجيّةً لا تقلُّ عن عشرةِ أسطرٍ تُنشرُ في مجلّةِ المدرسةِ، تُقنعُ فيها زملاءَك بأنّ ترشيدَ استهلاكِ الماءِ واجبٌ على كلِّ فردٍ، وتقترحُ سلوكاتٍ عمليّةً لذلك.

عناصر الإجابة
  • المقدّمة: وصفُ المشهدِ في المدرسةِ (حنفيّاتٌ مفتوحةٌ، لهوٌ بالماءِ) مقابلَ انقطاعِ الماءِ في المنطقةِ صيفًا، ثمّ الإعلانُ عن الأطروحةِ.
  • الأطروحة: «ترشيدُ استهلاكِ الماءِ واجبٌ على كلِّ فردٍ، لأنّه ثروةٌ محدودةٌ مهدَّدةٌ» (مع الإشارةِ إلى الموقفِ الضّمنيِّ المدحوضِ: «الماءُ متوفّرٌ ولا يضرُّ إهدارُ القليلِ منه»).
  • الحجج مع الأمثلة: الماءُ موردٌ محدودٌ تتناقصُ مخزوناتُه بقلّةِ الأمطارِ وارتفاعِ الحرارةِ (سدودٌ منخفضةٌ، آبارٌ جافّةٌ، انقطاعُ الماءِ صيفًا)؛ الماءُ أساسُ الحياةِ والصّحّةِ والفلاحةِ والغذاءِ، فإهدارُه يهدّدُ لقمةَ العيشِ؛ الإسرافُ الفرديُّ القليلُ يصيرُ كثيرًا إذا تكرّرَ من الجميعِ (حنفيّةٌ تقطرُ طوالَ اللّيلِ تضيّعُ دلاءً كثيرةً)؛ الحفاظُ على الماءِ تضامنٌ مع المحرومين منه ومسؤوليّةٌ تجاهَ الأجيالِ القادمةِ.
  • السّلوكات العمليّة (البدائل): إغلاقُ الحنفيّةِ بعد الاستعمالِ والإبلاغُ عن التّسرّباتِ؛ استعمالُ الدّلوِ بدلَ الخرطومِ؛ إعادةُ استعمالِ ماءِ غسلِ الخضرِ للسّقيِ؛ تكوينُ نادٍ بيئيٍّ أو لجنةٍ من التّلاميذِ لمراقبةِ الحنفيّاتِ وتعليقِ ملصقاتٍ توعويّةٍ.
  • الرّوابط: أوّلًا، ثمّ إنّ، فضلًا عن ذلك، لأنّ، لذلك، إذن.
  • الخاتمة: دعوةُ الزّملاءِ إلى تغييرِ سلوكِهم بدءًا من اليومِ، وتذكيرٌ بأنّ «القطرةَ إلى القطرةِ غديرٌ» وأنّ الماءَ أمانةٌ.
  • معايير التّقييم (6 ن): الملاءمةُ للتّعليمةِ (الإقناعُ + اقتراحُ سلوكاتٍ عمليّةٍ، مخاطبةُ الزّملاءِ في مجلّةِ المدرسةِ) 2 ن؛ وجاهةُ الحججِ وتنوّعُها مع أمثلةٍ وتماسكُ البناءِ بالرّوابطِ 2 ن؛ سلامةُ اللّغةِ واحترامُ الطّولِ (عشرةُ أسطرٍ على الأقلِّ) 2 ن.

نصّ وموضوع وعناصر إجابة من إعداد سكولار، ليس موضوعًا رسميًّا.

راجع الدروس المعنيّة

لكلّ درس شرح وتطبيقات محلولة وتمارين مصحّحة.

للأولياء

كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية

  • اطلبوا منه تحديد أطروحة النصّ الحجاجي (الرأي المدافَع عنه) والأطروحة المدحوضة إن وُجدت.
  • ساعدوه على استخراج الحجج والأمثلة، وملاحظة الروابط المنطقية (لأنّ، لكنّ، إذن، بل…).
  • في الإنتاج الكتابي: ذكّروه بتصميم واضح (مقدّمة تطرح القضية، جوهر بحجج مدعومة بأمثلة، خاتمة).
  • حاوروه في قضايا قريبة منه (الهاتف، المطالعة، الرياضة) واطلبوا منه الدفاع عن رأيه بحجّتين.
  • شجّعوه على مراجعة نصّه: سلامة اللغة، علامات التنقيط، تنوّع الروابط.

بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:

  • «ما الرأي الذي يدافع عنه الكاتب؟ وما أقوى حجّة عنده؟»
  • «ما الحجج التي استعملتها في نصّك؟ وهل دعمت كلّ حجّة بمثال؟»

مقالات أخرى في نصائح للأولياء.